العاملي

202

الانتصار

الآية الأولى : قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون . المائدة - 35 ، فقد أمرت هذه الآية الكريمة باتخاذ ( وسيلة ) إلى الله تعالى ، ولكنها لم تبين ما هي ، وهذا يعني أن الله تعالى ترك بيانها للرسول صلى الله عليه وآله . وقد ثبت عند جميع المسلمين أن النبي وآله هم أقرب الخلق وسيلة إلى الله تعالى . الآية الثانية : قال الله تعالى : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما . النساء - 64 ، ورد تفسير المجئ إلى الرسول فيها عن أهل البيت عليهم السلام ، أنه يشمل المجئ إلى الرسول صلى الله عليه وآله في حياته ، والمجئ إلى قبره الشريف بعد وفاته . وقد وافقتهم على ذلك روايات عديدة من مصادر السنيين . - ففي الكافي : 4 - 550 : عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ثم تأتي قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم تقوم فتسلم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم تقوم عند الأسطوانة المقدمة من جانب القبر الأيمن عند رأس القبر عند زاوية القبر ، وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الأيسر إلى جانب القبر ومنكبك الأيمن مما يلي المنبر ، فإنه موضع رأس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأشهد أنك رسول الله ، وأشهد أنك محمد بن عبد الله ، وأشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك ، وجاهدت في سبيل الله ، وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين وأديت الذي عليك من الحق وأنك قد رؤفت بالمؤمنين